|
لــ المشرف العام
|
|
الصفحة 1 من 2 مقدمة الموقع : إنٌ الحمد لله نحمده و نستعينه و نستغفره و نعوذ بالله من شرور أنفسنا و من سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له و من يضلل فلا هادي له و أشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له و أشهد أن محمدا عبده و رسوله.{يا أيها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته و لا تموتن إلا و انتم مسلمون}. {يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة و خلق منها زوجها و بثٌ منهما رجالا كثيرا و نساءا و اتقوا الله الذي تساءلون به و الأرحام إنٌ الله كان عليكم رقيبا}. {يا أيها الذين امنوا اتقوا الله و قولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم و يغفر لكم ذنوبكم و من يطع الله و رسوله فقد فاز فوزا عظيما}.أما بعد :فنحمد الله سبحانه و تعالى أن نصب على الحق دليلا و يسر أساليب طلب العلم لمن أراد أن يسلكها فهذه حلقات و هذه دورات و هذه شبكات و مواقع و هذه أشرطة لمن أراد الاستفادة منها فالحمد لله على هذا فما أحوج الناس إلى طلب العلم و إن الحاجة إليه و الذي نفسي بيده لهي أعظم من الحاجة إلى الطعام و الشراب.و من أعظم ما أنعم الله به على العباد : العلماء الجهابذة الذي لا يستقيم أمر دين الناس و لا دنياهم إلا من خلالهم فتعين توقيرهم و موالاتهم و محبتهم و الذب عنهم و النصح لهم بكل وجوه النصح ... و الدعوة إلى الاستفادة من كتبهم و أشرطتهم من أعظم ما يتقرب به العبد إلى الله ... كيف لا و هم أهل العلم و ورثة النبي صلى الله عليه و سلم و هم خير الناس في زمانهم ... · وصية : يحسن أن أنبه على قضية في غاية الأهمية .. ألا و هي الاعتناء بنشر أثار العلماء من مؤلفات و أشرطة .. فإنها من الأمور التي يعتني بها في الغالب طلبة العلم بخصوص إذا كانت الوسيلة المستعملة كمبيوترا أو غيرها من الآلات التي يصعب على الجيل السابق استخدامها إذ أنها لم تكن معتادة عندهم في الماضي... فما أعظم المسؤولية التي ألقيت على أكتاف الطلبة اليوم .. و ما أعظم هذه الفرصة .. فإنٌ شبكة الانترنيت و إن كانت شراٌ جلها و معظمها إلا انه يمكن جعلها من أعظم أبواب الخير إذ انه يسهل على كل احد التصفح و العثور على المواقع العلمية .. فهي أسهل إطلاعا و رجوعا من الكتب ... و إن كانت الكتب منفعتها أعظم و تجعل طريق التحصيل العلمي أسرع و انفع لكن لكل سبيل ميزته و لكل طريق منفعته .. و ربما اعترض البعض و قال : أليس الاعتناء بتحصيل العلم و أخذه من المشايخ أفضل لطالب العلم من الاعتناء بنشر أثار العلماء و تهذيب أقوالهم و فتاواهم ؟ أقول هذا خلط بين و زلة ظاهرة و السؤال يدل على غلط تفكير صاحبه إذ أن تهذيب و تنقيح أثار العالم من أعظم ما يتم به تحصيل العلم به و مذاكرته مهما علا مستوى طالب العلم فلا يدخل عليه الشيطان من هذا الباب بأن يغرٌه بعلو مستواه في الطلب فيبعده من نشر أثار شيخه و تنقيحها .. فهو بهذا الأسلوب بمثابة مذاكرة العلم و ضبطه و ما أحوج الطلب إلى الضبط و المذاكرة و ما أغفل و أبعد عامة طلبة العلم من هذا و لقت رأيت بعض الطلبة لحرصه على ضبط العلم النافع ليقيد كل الفوائد التي يتفوه بها شيخه حتى رأيت بعضهم يكتب من فم الشيخ : الإسلام دين الله . قلت : و من يجهل هذا لكن العلم شيء و الضبط شيء أخر . و لقد رأي بالمقابل من له غفلة عن هذا فيقول عند نزول الفائدة : لا نكتب هذا فإننا نعرفه ..أو قال :هذا لا حاجة إلى ضبطه ... و من أعظم الآثار السلبية التي تترتب من هذا الإهمال ما يقع من الفتنة بسبب عدم ضبط الكلام و وضعه مواضعه فيفهم الناس خلاف الواقع و خلاف ما يقصده الطالب من كلامه كل هذا بسبب عدم الضبط. فالعلم بالمسألة شيء و التعبير عنها بأسلوب سليم شيء أخر. أما الأول فيشترك فيه عامة طلبة العلم و الثاني يختص به خواص الطلبة و عامة العلماء .. بل العالم قد لا يسلم من زلة في الكلام مع صحة الفكرة فيحمل الكلام على محمله الصحيح اللائق بقدر قائله مع العلم أنٌ التعذر للعلماء و حسن الظن بهم هو الواجب لقول النبي صلى الله عليه و سلم : {الدين النصيحة} .. و المقصود : أن نشر و تحقيق و تنقيح آثار العلماء من أعظم ما يحصل به مذاكرة العلم و ضبطه سواء كان في كتب أو كان على الشبكة و في كل خير كما سبق ...
|